الدكتور محمد الهادي الحسني ... تاريخ الجزائر لـ مبارك بن محمد الميلي (كتاب استوقفني)

#الجزائر #تاريخ_الجزئر #محمد_الهادي_الحسني ... الشمس هي أكبر الأجرام السماوية، ولذلك لا تحتاج العين لرؤيتها إلى منظار مكبر، وهي أكثر تلك الأجرام تأثيرا على الإنسان بأشعتها الدافئة، ونورها الساطع، وحرارتها اللاهبة. فهل يمكن نكران هذا الجرم الكبير حجما وتأثيرا؟ يؤكد أسوياء الفكر، سليمو الحواس والإحساس أنه لا ينكر ذلك إلا مَن على بصره غشاوة، وفي شعوره بلادة، وهذا ما عناه شاعر بقوله: قد تُنكر العينُ ضوء الشمس من رَمَدٍ ويُنكر الفمُ طعم الماء من سَقَمٍ من هؤلاء الذين ينكرون ضوء الشمس لما في عيونهم من عِلل مستعصية على العلاج، ولما في نفوسهم من عقد مستعصية على الحل، »أستاذ جامعي« فرنسي الجنسية، يهودي العرق، صهيوني النزعة، يسمى »سيلفان جوجَنْهايم«، يعمل أستاذا في إحدى الجامعات الفرنسية في باريس، ولو كانت هذه الجامعة التي يعمل فيها تحترم أدنى شروط الأستاذية لفصلته، لأنها بإبقائه فيها تسيء إلى سمعتها العلمية، وصفتها الأكاديمية، لأنه ينكر، أو يجهل، أبسط ما يعرفه أبسط تلميذ في التعليم الثانوي، أي ما هو معلوم من العلم والتاريخ بالضرورة، أو ما لا يجوز الجهل به. كتب هذا »السيلفان« مؤخرا كتابا عنوانه »الجذور اليونانية لأوروبا المسيحية«. أنكر فيه أي دور للعلماء المسلمين في النهضة الأوروبية الحديثة، وأعمى التعصب الديني والعرقي هذا »الجوجنهايم« فأوغل في دعواه، التي ليس له عليها برهان من عقل، أو دليل من نقل، حتى نفى عن المسلمين أن يكونوا مجرد وسطاء وناقلين للتراث اليوناني إلى أوروبا. ومن حسن الحظ أن هناك من الغربيين من هم أغزر علما، وأرحب، فيعترفون بما قدمه المسلمون للفكر الإنساني، سواء في حرصهم الشديد على الحفاظ على ما وصل إليهم من تراث غيرهم من الهنود، والصينيين، والفرس، واليونان، ونقله بأمانة إلى غيرهم من بني الإنسان، أو في إبداع كثير من النظريات، وإنجاز كثير من الاختراعات، وتحقيق كثير من الاكتشافات. إن هذا »الأستاذ الجامعي« لم يُسِئ بما خَطَّته يمينه وأملاه »فكره« إلى العلماء المسلمين، وإنما أساء إلى نفسه، لأنه ظهر للناس بمظهر الجاحد أو الجاهل، وكلا المظهرين يهوي بصاحبه إلى الدرك الأسفل من الاعتبار العلمي.. كيف يسمح هذا »الأستاذ الجامعي« للهوى أن يستحوذ عليه هذا الاستحواذ حتى جعله يعمى هذا العمى، وينكر فضل العلماء المسلمين وهو »يرى« و»يسمع« أن العلم الذي قامت عليه المدينة الأوروبية الحديثة يجهل إلى الآن في اللغات الأكثر علمية اسما عربيا هو »الجبر« وأن الأرقام التي يتعامل بها في حياته اليومية ووظيفته العلمية تسمى –إلى الآن– »الأرقام العربية«؟ إن هذا »الأستاذ الجامعي« قد زادني بما قاله إيمانا مع إيماني بما جاء في قوله تعالى عن قوم أساءوا توظيف نِعَمِ الله عليهم من عقل، وسمع، وبصر، حيث قال عنهم: »لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام، بل هم أضل، أولئك هم الغافلون« (سورة الأعراف، الآية 179). لقد صدق العالم الإنجليزي مونتجومري وات (M.watt) عندما أكد حقيقة نفسية في الإنسان عموما، وهي »أن الظلْمة التي ينسبها المرء إلى أعدائه ما هي إلا إسقاط للظلْمة الكامنة فيه هو (1)«. إننا نجد تفسير ما ذهب إليه هذا الأستاذ الجامعي فيما قاله مونتجرمري وات، وهو: »وكان تشويه الأوروبيين لصورة الإسلام لتعويضهم عن إحساسهم بالنقص (2)«. لنساير هذا »الأستاذ الجامعي« في أن النهضة الأوروبية في العصر الحديث لا تدين بأي فضل للعماء المسلمين، وأنها كانت ذات جذور يونانية، فهل سأل نفسه: إلى من تدين هذه الجذور اليونانية بالفضل؟ لا تثريب عليه إن لم يجد بنفسه جوابا عن ذلك، فقديما قال قائلنا: قل لمن يدعي في العلم فلسفة علمت شيئا وغابت عنك أشياء ومن قبل هذا القائل، قال ربنا الذي يعلم من خلق: »وفوق كل ذي علم عليم«، ولكن الملوم فيه هو أن لا يستعين بغيره ليعلم ما لم يعلم. ولو سأل لوجد الجواب عند عالمين من أكبر علماء الغرب، وهما جورج سارطون، أشهر شخصية غربية أرخت لتاريخ العلم، وروجي غارودي. يقول أولهما: »لم يمض وقت طويل على الزمن الذي كان الدارسون يرون فيه أن جذور المدنية الغربية كانت في اليونان فيما يتعلق بالعلم، وفي فلسطين فيما يتعلق بالدين، ثم لم يكلف الدارسون أنفسهم أن يذهبوا إلى ما وراء ذلك، ولكننا نحن اليوم أن اليونان واليهود أنفسهم مدينون بذلك كله للمصريين والبابليين (3)«، وبعدما استعرض جورج سارطون بعض العلوم السابقة على عصر اليونان، قال: »هذا عدد من العناوين البارزة، وهنالك عدد آخر منها يمكن الاستشهاد به في هذا المقام على أن هذه المراجع قد ذكرت هنا لتقنع القارئ بأن الحكم المتعلق بما نحن بسبيله مِن قِدِم العلوم الشرقية، وأنها سابقة على عصر اليونان قائم على معرفتنا الواسعة بذلك (4)«. ويقول ثانيهما: »إن ما اصطلح الباحثون عن تسميته باسم »الغرب« إنما ولد في »ما بين النهرين«، وفي »مصر«، أى في آسيا وإفريقية (5)«. إن ما جعل هذا »الأستاذ الجامعي« يجهل هذا كله أو يكفره هو ما نُشّئ عليه »الغربي«، ولم يستطع التحرر منه إلا قليل من الغربيين، وهو »أن حقل الرؤية الغربي يحدد العالم بحدود أفقه الخاص (6)«. إن هذا الذي ذهب إليه هذا »الأستاذ الجامعي« لا يمكن فهمه وتفسيره إلا في إطار ما يسمى »الحرب الثقافية«، التي تستهدف على الخصوص »تجريد العرب والمسلمين من السلاح المعنوي«، بعد نجاح الغرب المؤقت في تجريدهم من السلاح المادي. إن ذلك »السلاح المعنوي«، أي الثقة بالنفس، والنهوض من الكبوة، هو الذي سيعيد العرب والمسلمين سيرتهم الأولى، من العزة، والقوة، المبنيين على الأخلاق والعلم. وتلك العودة التي لا ريب فيها هي التي تصطك لها أسنان الغربيين الظالمين، وترتعد منها فرائص طغاتهم الذين يعتبرون غير الغربيين »خُلِقوا للعبودية (7)« و»تكرموا« عليهم فسموهم »الماشية الإنسانية (8)« وما أروع قول الشاعر الأندلسي مؤمن بن سعيد: ما كل ما قيل كما قيلا فقد مارس الناس الأباطيلا

من 30 يونيو حتى الآن.. خالد علي: مصر على فوهة انفجار
▶︎

من 30 يونيو حتى الآن.. خالد علي: مصر على فوهة انفجار

أبيـض و أسـود| تاريخ الجزائر في القديم و الحديث.. مبـــارك الميلـــي
▶︎

أبيـض و أسـود| تاريخ الجزائر في القديم و الحديث.. مبـــارك الميلـــي

مسجد البشير الابراهيمي - أ. الهادي الحسني 13-12-2013
▶︎

مسجد البشير الابراهيمي - أ. الهادي الحسني 13-12-2013

لويس باستور | كيف اكتشف العدو الذي قتل البشر لآلاف السنين وهزمه؟
▶︎

لويس باستور | كيف اكتشف العدو الذي قتل البشر لآلاف السنين وهزمه؟

الأستاذ محمد الهادي الحسني يتحدث عبر قناة البلاد (الحوار كاملا)
▶︎

الأستاذ محمد الهادي الحسني يتحدث عبر قناة البلاد (الحوار كاملا)

لماذا انقلب بومدين على بن بلة في الجزائر ؟
▶︎

لماذا انقلب بومدين على بن بلة في الجزائر ؟

الحوار الذي أغلق مكتب قناة الجزيرة في الجزائر 25 عاما ؟
▶︎

الحوار الذي أغلق مكتب قناة الجزيرة في الجزائر 25 عاما ؟

حوار عن تاريخ الدولة الإسلامية مع د. فاتن صلاح عضو هيئة خبراء التراث العربي في كلمة أخيرة
▶︎

حوار عن تاريخ الدولة الإسلامية مع د. فاتن صلاح عضو هيئة خبراء التراث العربي في كلمة أخيرة

كبار السن ⚠️ 6 أطعمة رخيصة تقضي على الدوخة وتحسن التوازن فورًا!
▶︎

كبار السن ⚠️ 6 أطعمة رخيصة تقضي على الدوخة وتحسن التوازن فورًا!

تأليف الرجال عند علماء الجزائر| أ. محمد الهادي الحسني
▶︎

تأليف الرجال عند علماء الجزائر| أ. محمد الهادي الحسني

مجزرة باب الواد 10 أكتوبر 88 .. كيف وقعت ومن المتسبب فيها: على بن حاج؟ خالد نزار؟
▶︎

مجزرة باب الواد 10 أكتوبر 88 .. كيف وقعت ومن المتسبب فيها: على بن حاج؟ خالد نزار؟

الزعيم الجزائري حسين آيت أحمد فى حواره مع  أحمد منصور:الجزائر تحت سلطة العسكر و نفوذفرنسا مازال قويا
▶︎

الزعيم الجزائري حسين آيت أحمد فى حواره مع أحمد منصور:الجزائر تحت سلطة العسكر و نفوذفرنسا مازال قويا

وقفات مع مادة التاريخ في الكتب المدرسية الجزائرية| الدكتور محمد الهادي الحسني
▶︎

وقفات مع مادة التاريخ في الكتب المدرسية الجزائرية| الدكتور محمد الهادي الحسني

كيف فككت اليابان شيفرة لغة الغربان للسيطرة على 40 ألف غراب اجتاحت طوكيو
▶︎

كيف فككت اليابان شيفرة لغة الغربان للسيطرة على 40 ألف غراب اجتاحت طوكيو

هجرات القبائل العربية | عبدالعزيز العويد
▶︎

هجرات القبائل العربية | عبدالعزيز العويد

بودكاست "حكي وأسرار": محمد عبد الوهاب وأم كلثوم... هل جمعهما عبد الناصر بعد سنوات من الغيرة؟
▶︎

بودكاست "حكي وأسرار": محمد عبد الوهاب وأم كلثوم... هل جمعهما عبد الناصر بعد سنوات من الغيرة؟

اللقاء الكامل مع شيخ المؤرخين الأستاذ أبو القاسم سعد الله - رحمه الله -.
▶︎

اللقاء الكامل مع شيخ المؤرخين الأستاذ أبو القاسم سعد الله - رحمه الله -.

أقدم ضريح ملكي في شمال إفريقيا و الكتابات على جدرانه بأربع لغات على مدار 23 قرن
▶︎

أقدم ضريح ملكي في شمال إفريقيا و الكتابات على جدرانه بأربع لغات على مدار 23 قرن

مالك بالطويلة | قصة جمعة الشوان أشهر عملاء مصر ضد إسرائيل
▶︎

مالك بالطويلة | قصة جمعة الشوان أشهر عملاء مصر ضد إسرائيل

ح04 محطات في حياة البشير الإبراهيمي | د. الهادي الحسني د. محمد الدراجي
▶︎

ح04 محطات في حياة البشير الإبراهيمي | د. الهادي الحسني د. محمد الدراجي