تسأليني

في زاوية دافئة من مقهى قديم تفوح منه رائحة القهوة، كان يجلس وعيناه معلقتان بوجهها. كانت الأجواء من حولهما هادئة، لا يقطع الصمت فيها سوى عزف حزين القادم من المذياع، ليحاكي نبضات قلبه المضطربة. نظرت إليه فجأة، وفي عينيها بريق من الشك والخوف من الفقد، وهمست بسؤالها الذي نزل على قلبه كالصاعقة: "هل ما زلت تحبني؟". تسارعت دقات قلبه، وتوقف الزمن للحظة. امتلأت عيناه بذهول العشاق، وكأن السؤال طعن كبرياء حبه العظيم.