ما القول فيمن يزعم أن القرآن لم يأمر بطاعة النبي وإنما بطاعة الرسول فقط، وأن طاعة النبي خاصة بمن ...
ما القول فيمن يزعم أن القرآن لم يأمر بطاعة النبي وإنما بطاعة الرسول فقط، وأن طاعة النبي خاصة بمن عاصره لأن كلامه لم يُحفظ كالقرآن؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم، وفهّمنا ما لم نفهم، واهدنا إلى الطريق الأقوم، إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب وأنت الحكم. أما بعد، فإن هذه الشبهة ضعيفة من وجوه كثيرة، ومن العجب أن يتناقلها المسلمون ظانِّين أن فيها شيئًا من الصواب، مع أنهم إذا رجعوا إلى كتاب الله عز وجل فإن الآيات في القرآن الكريم شاهدة ناطقة بكذب هذه الشبهة، وبافتراء قائلها لها. فنحن لو استعرضنا في هذا المقام ما تسمح به الذاكرة الآن مما ورد فيه الخطاب موجَّهًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام، فإنه يمكن لنا أن نعد جملة من الآيات القرآنية، وباستعراضها نتبين ما تشتمل عليه وما تدل عليه: هل يمكن أن تؤكد صحة هذا الزعم، أو أن ما تشتمل عليه هذه الآيات القرآنية يدحض هذه الفرية وتتضاءل أمامها هذه المزاعم الباطلة؟ نعم. فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64]، وصفه هنا بالنبوة، ووصف المؤمنين بأنهم يتبعونه، ولم يذكر وصف الرسالة هنا. ويقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: 65]؛ فربنا تبارك وتعالى هنا يخاطب محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين بوصف النبوة، ثم إنه يأمره بأمرٍ أمرٍ لعموم المؤمنين، إذ لا قائل بأن هذا التوجيه الرباني إنما هو لمن كان في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقائل ذلك يحتاج إلى دليل؛ فالله تعالى يقول: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾. يتأكد هذا أيضًا في قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 73، التحريم: 9]؛ هل المطلوب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي خُطِب في هذه الآية الكريمة –وقد تكررت في موضعين من كتاب الله عز وجل– أن يجاهد الكفار والمنافقين بنفسه؟ لا قائل بذلك، نعم، فهو أمرٌ له عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين من بعده بمجاهدة الكفار والمنافقين. أبلغ من هذه الآيات مما يحضرني الآن أن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: 46]، هذا بيانٌ لدعوة سيد الأولين والآخرين، خاتم الأنبياء والمرسلين، الواجبة طاعته، الذي أُمِرَ المؤمنون باتباعه؛ فالآية أو الآيتان الكريمتان تلخصان ما بُعث به نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ابتدأت بنداء النبوة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، ثم لخصت ما أرسل به فقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾؛ شاهدًا على من بُعثت فيهم، ومبشرًا الذين يصدقونك بالجنة، ونذيرًا للذين يكذبونك بالعذاب والنار عياذًا بالله. ثم قال: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾، الآن هو وصفه، ناداه بخطاب النبوة، نعم، ثم قال: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾، فهو يدعو الأمة إلى الله تبارك وتعالى بهذا الوصف الذي وصفه به ربه تبارك وتعالى، قال: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾؛ ما معنى أن يصف –وتعالى– نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الآية الكريمة بأنه سراج منير إن لم يكن في سياق الاتساء والاقتداء والاتباع، إن لم يكن مأمورًا بطاعته والانقياد لأمره والاستسلام لحكمه في كل ما جاء به؟ كذلك مما يحضرني قول الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: 157]، ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾؛ ما فائدة وصفه بالنبوة هنا إن كان وصف الرسالة مغنيًا، نعم، للدلالة على لزوم طاعته، وأنه لا يُنقال له إلا فيما أُمر خوطب به بوصف الرسالة؟ إذا فما فائدة ذكر النبوة هنا؟ والله تعالى يقول: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾، الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، ثم وصف ما جاء به من عند ربه تبارك وتعالى فقال: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾. ثم نجد في بعض الأحكام العملية أيضًا؛ فالله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، ذلك أدنى أن يُعرَفن فلا يؤذين، إن الله كان غفورًا رحيمًا؛ عمَّ الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام بوصف النبوة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، لم يقل له: يا أيها الرسول، ثم قال: ﴿قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فكيف يقال بعد ذلك: إن طاعته إنما هي فيما جاء مقترنًا بذكر الرسالة؟ ومثل هذا أيضًا في بعض الأحكام العملية قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: 1]، نعم، وكذلك أيضًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: 1]؛ فهذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنطوقه، ولعموم المؤمنين بمفهومه. وقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4]، نعم، إذًا فما يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مأمورٌ باتِّباعه؛ لأنه مسدد بوحي الله تبارك وتعالى، وهاتان الآيتان من سورة النجم ما تقدَّمهما هو وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بما يشير إليه لا بوصف ..

من قتل الحسين فعلاً ؟ من رفض البيعة إلى كربلاء.. القصة كما لم تسمعها | الشيخ محمد الحسن الددو

هل يجوز للأب أن يبيع لابنه جزءاً من أرضه بمبلغ رمزي ليسكن فيها مع عائلته مع عدم قدرته على فعل ...

كربلاء.. كيف وقعت مأساة استشهاد الحسين رضي الله عنه؟ | العلامة الددو الشنقيطي

عالم الفلك الذي أسلم و لقّن درسا قاسيا للملحدين ووكالة ناسا بسبب آية واحدة في القرآن الكريم !

هل البشت يأخذ حكم الإزار في الإسبال؟

هجوم ايراني على البحرين وناقلات النفط!!ملحق سري لاتفاق لبنان !! هجوم امريكي وطهران تتوعد برد قاس!!

شاهد: الطعن الحوثي في الصحابة الكرام ومصادر السنة النبوية .. كلمة الشيخ خالد الوصابي

الفرق في المعنى بين النداء القرآني (يا بني آدم) والنداء (يا أيها الناس) ومواضع استعمال كل منهما.

اقتراب زوال إسرائيل .. شواهد وحقائق

إذا كنت تشعر بالتشتت، أو أن واقعك يضيق بك، امنح نفسك هذه الدقائق.. قد تكون هي 'النور' الذي تنتظره

الدروس الحسنية البروفيسور عب الله الطيب أمام الحسن الثاني في الروس الحسنية #الملك_محمد_السادس

هل يكلم الله سبحانه وتعالى عباده يوم القيامة وقت الحساب وهل كلامه يشبه كلام البشر؟

بداية النهاية.. العلامة التي إذا ظهرت فيك فانتظر زوال نِعمتك!

رسالة الشيخ حسون لملك السعودية

ما تعريف الغائب والمفقود وما الدليل الذي استند إليه الفقهاء في تحديد مدة السنوات الأربع للحكم ...

مريض نبذته القبيلة وضربوا زوجته امام عينه ولكن الثأر ارعبهم!!

الشيخ أحمد سلمان: هذه حقيقة عاشوراء: ما قبل المعركة (ج1)

رحلة سيدنا ادريس الي ارض الجن - القصة الحقيقية - الشيخ محمد بن علي الشنقيطي

شيعي أراد الطعن بعمر رضي الله عنه فانقلبت الرواية عليه 🔥

