قصة ملك ظالم اراد ان يقتل طفل لكن ذلك الطفل استولى على مملكته

في ليلةٍ من ليالي الشتاء القاسية، حيث كانت السماء تَبْكِي بغزارة، والرياح تَعْوِي كذئبٍ جريح، كان قصر الملك "شَاهِين" يقف شامخاً، فوق تلٍّ مرتفع. هذا القصر، لم يكن مجرد بناءٍ من حجر، بل كان رمزاً للرعب، والخوف، الذي زُرِع في قلوب الناس. الملك شَاهِين، كان حاكماً طاغية، لا يَعْرِفُ الرحمة، ولا يَرْحَمُ ضعيفاً. في تلك الليلة العاصفة، كان يجلس في غرفته الواسعة، المضاءة بنار المدفأة الضخمة، يتأمل ألسنة اللهب، التي تتراقص بجنون. فجأة، دُقَّ باب الغرفة، دقاتٍ متسارعة. ودخل العراف العجوز، "يَاقُوت". كان ياقوت، رجلاً طاعناً في السن، يرتدي عباءةً سوداء، وعيناه تَشِعَّانِ ببريقٍ غامض. انحنى العراف بصعوبة، وقال بصوتٍ يرتجف، "سيدي الملك، لقد رَأَيْتُ في النجوم، أمراً عَظِيماً". التفت الملك إليه، وعيناه تَشْتَعِلَان بالفضول والغضب، وقال، "تحدث يا ياقوت، ولا تُخْفِ عني شيئاً". ابْتَلَع العراف ريقه، وقال بصوتٍ خافت، كأنه يَخْشَى أن تسمعه الجدران، "في هذه الليلة، وفي قرية الحطابين الفقيرة، التي تقع أسفل الجبل، وُلِدَ طفلٌ ذكر. هذا الطفل، مَكْتُوبٌ في النجوم، أنه سيكبر، وسَيَسْلُبُكَ عرشك، ويُنْهِي حكمك، إلى الأبد". ساد صمتٌ مرعب في الغرفة، لم يقطعه سوى صوت الرعد، الذي هَزَّ أركان القصر. وَقَفَ الملك شاهين، ووجهه يَتَلَوَّنُ بالغضب، وتتجلى فيه ملامح الشر. صرخ بصوتٍ جَهْوَرِيّ، "مُسْتَحِيل! لا أحد يَسْلُبُني مُلْكِي! لا أحد!". ثم استدعى قائد حرسه، "ضِرْغَام"، وهو رجلٌ ضخم الجثة، قلبه أقسى من الصخر. أمره الملك بصوتٍ حازم، "اذهب الآن، بِرِجَالِكَ، إلى قرية الحطابين. ابحثوا عن كل طفلٍ وُلِدَ هذه الليلة. لا تَتْرُكُوا حَجَراً على حجر، ولا تَرْحَمُوا أحداً. أُرِيدُ رأس هذا الطفل، قبل شروق الشمس". انحنى ضرغام، وخرج مسرعاً، ليجمع جنوده. وفي غضون دقائق، كانت خيول الحرس الملكي، تَشُقُّ طريقها في الظلام، والمطر يجلد وجوههم، ومشاعلهم تَتَهَادَى كأرواحٍ شريرة، تنحدر نحو القرية المسالمة. في تلك الأثناء، وفي كوخٍ صغير، مَبْنِيٍّ من الطين والخشب، في أطراف القرية، كانت امرأةٌ شابة، تُدْعَى "حَلِيمَة"، تَحْتَضِنُ طفلها الوليد. كانت متعبةً جداً، بعد ولادةٍ عسيرة، لكن وجهها كان يُشِعُّ بالأمومة، والحنان. سَمَّتْهُ "غَيْث"، لأنه جاء مع المطر، كغيثٍ من السماء، يَرْوِي روحها العطشى. كان الكوخ دافئاً، رغم البرد القارس خارجاً. ولكن، هذا الدفء، لم يدم طويلاً. فجأة، سُمِعَتْ أصواتٌ مرعبة، تأتي من بعيد. أصوات حوافر الخيل، تضرب الأرض بقسوة، وصيحات الجنود، تُمَزِّقُ سكون الليل. صراخ النساء، وبكاء الأطفال، بدأ يَتَعَالَى، ممتزجاً بصوت المطر، والرعد. اقتحمت جارةٌ عجوز كوخ حليمة، وهي تَلْهَثُ برعب، وقالت، "اهربي يا حليمة! اهربي! جنود الملك، يَقْتُلُونَ الأطفال! يبحثون عن المواليد الجدد! إنهم لا يَرْحَمُونَ أحداً!". تَجَمَّدَ الدم في عروق حليمة. نظرت إلى طفلها غيث، الذي كان نائماً بسلام، لا يَعْلَمُ شيئاً عن الشر، الذي يَقْتَرِبُ منه. لم يكن هناك وقتٌ للتفكير. لَفَّتْ طفلها ببطانيةٍ صوفيةٍ سميكة، وضمته إلى صدرها بقوة، كأنها تُحَاوِلُ إخفاءه داخل قلبها. خرجت حليمة من الباب الخلفي للكوخ، متسللةً في جنح الظلام. كانت الرياح تَصْفَعُ وجهها، والمطر يَبْلُلُ ثيابها، ويُثْقِلُ خطواتها. الطين زلقٌ تحت قدميها الحافيتين، والأشواك تُمَزِّقُ أطراف ثوبها، وتَجْرَحُ ساقيها. لكنها، لم تَشْعُرْ بالألم. كان قلبها يَنْبِضُ بخوفٍ شديد، ليس على نفسها، بل على الروح الصغيرة، التي بين يديها. ركضت حليمة باتجاه الجبل الوعر. كان الجبل مظلماً، ومخيفاً، تكسوه غاباتٌ كثيفة، وتملأه الكهوف العميقة. لم يَكُنْ مكاناً آمناً، لكنه كان الملاذ الوحيد. خلفها، كانت ألسنة النيران، تَتَصَاعَدُ من قريتها، تلتهم الأكواخ البسيطة، وتُحِيلُ سماء الليل إلى حمرةٍ دموية. صرخات أهل قريتها، كانت تَطْرُقُ أذنيها، كسهامٍ مسمومة، تَغْرِزُ في روحها الحزن، والألم. تسارعت أنفاس حليمة، وهي تَتَسَلَّقُ الصخور المنزلقة. كلما صعدت أكثر، زادت قسوة البرد، واشتدت الرياح. طفلها غيث، بَدَأَ يَتَمَلْمَلُ ويبكي بصوتٍ خافت. كانت تُهَدْهِدُهُ بحنان، وتَهْمِسُ في أذنه بكلماتٍ دافئة، "صَهٍ يا صغيري، صه. نحن بأمان، لا تَخَفْ. أمك هنا، تَحْمِيك". كانت تُخْفِي صوته بين طيات ثيابها، خوفاً من أن يَسْمَعَهُ أحد الجنود، الذين بَدَؤُوا يَتَوَغَّلُونَ في سفح الجبل، بِمَشَاعِلِهِمْ التي تبدو كعيونٍ شيطانية، تَبْحَثُ عن فريستها. في لحظةٍ من اللحظات، زَلَّتْ قدمها، وسقطت على ركبتيها. جُرِحَتْ يداها، وشعرت بألمٍ فظيع يُمَزِّقُ جسدها المنهك. نظرت إلى الأسفل، فرأت المشاعل تَقْتَرِب. سمعت صوت القائد ضرغام، يَصْرُخُ بجنوده، "ابحثوا بين الأشجار! لا تَدَعُوا أحداً يَفِرّ! الملك يُرِيدُ رأس الطفل!". بكت حليمة بصمت، ودموعها تَخْتَلِطُ بماء المطر. رفعت عينيها إلى السماء المظلمة، ودعت من أعماق قلبها المكسور، أن يُنْقِذَ طفلها البريء. نهضت بصعوبةٍ بالغة، واستجمعت ما تَبَقَّى من قواها الخائرة. تابعت صعودها المنهك، تتشبث بجذور الأشجار البارزة، وتَتَخَطَّى الصخور الحادة. وأخيراً، وبعد ساعاتٍ بدت وكأنها دهرٌ كامل، وَجَدَتْ شقاً صخرياً صغيراً، مَخْفِيّاً خلف شلالٍ من المياه الباردة، المتدفقة من قمة الجبل. دخلت في ذلك الشق المظلم، وجلست في الزاوية، تَضُمُّ غيثاً إلى صدرها، تُرْضِعُهُ لِيَسْكُت، وتُحَاوِلُ أن تَمْنَحَهُ بعض الدفء، من جسدها المرتجف. في الخارج، استمر الجنود في البحث لساعات. صعدوا قليلاً، لكن وعورة الطريق، والظلام الدامس، والمطر المستمر، جَعَلَتْ مهمتهم مستحيلة. وقف القائد ضرغام يلعن الظلام، ويأمر جنوده بالعودة. قال بغضب، "لن ينجو أحدٌ في هذا الجو العاصف. إذا كان هناك طفلٌ هارِب، فقد هَلَكَ من البرد، أو افْتَرَسَتْهُ ذئاب الجبل. لنَعُدْ إلى القصر".

السر الذي قاله العجوز وجعل الملك يندم أشد الندم.
▶︎

السر الذي قاله العجوز وجعل الملك يندم أشد الندم.

قصة القاضي زهران وقوة ذكائه في حل أغرب ثلاث قضايا! ⚖️✨ (قصص قبل النوم)
▶︎

قصة القاضي زهران وقوة ذكائه في حل أغرب ثلاث قضايا! ⚖️✨ (قصص قبل النوم)

قصة الاخوة الذين القوا اخاهم الاصغر في الصحراء فدخل مغارة مهجورة غيرت حياته للابد
▶︎

قصة الاخوة الذين القوا اخاهم الاصغر في الصحراء فدخل مغارة مهجورة غيرت حياته للابد

سمع الحطّاب صوت بكاء طفل في الغابة… وعندما اقترب كانت الصدمة
▶︎

سمع الحطّاب صوت بكاء طفل في الغابة… وعندما اقترب كانت الصدمة

بعد 20 سنة من الفراق   عُقدة صوف غريبة كشفت السر ا
▶︎

بعد 20 سنة من الفراق عُقدة صوف غريبة كشفت السر ا

قصة الأعمى الذي صدم الملك بحقيقة نسبه وكشف خيانة الوزير وكشف سر الصندوق المسكون بذكاء لم يتوقعه أحد!
▶︎

قصة الأعمى الذي صدم الملك بحقيقة نسبه وكشف خيانة الوزير وكشف سر الصندوق المسكون بذكاء لم يتوقعه أحد!

استهانوا بفقره وضعفه فأهلكهم بذكائه..قصة الخياط الذي سخّر الله له أعداءه
▶︎

استهانوا بفقره وضعفه فأهلكهم بذكائه..قصة الخياط الذي سخّر الله له أعداءه

تسلل إلى قصر الوالي ليسرق الذهب، لكنه اكتشف سراً جعل المدينة بأكملها ترتجف! قصة مشوقة
▶︎

تسلل إلى قصر الوالي ليسرق الذهب، لكنه اكتشف سراً جعل المدينة بأكملها ترتجف! قصة مشوقة

من "مجنون" يحفر التراب إلى سلطان على العرش: قصة ذكاء وصبر غير مسبوقة | قصص قبل النوم
▶︎

من "مجنون" يحفر التراب إلى سلطان على العرش: قصة ذكاء وصبر غير مسبوقة | قصص قبل النوم

قصة طفل فقير ضاع عن امه سنوات طويلة، وانتظرته امه طويلا، ثم عاد غنيا ؟
▶︎

قصة طفل فقير ضاع عن امه سنوات طويلة، وانتظرته امه طويلا، ثم عاد غنيا ؟

تخلت عن زوجها الفقير لرفضه الحرام ..فصدمها سِرُّ الصرة التي وجدها تحت القش
▶︎

تخلت عن زوجها الفقير لرفضه الحرام ..فصدمها سِرُّ الصرة التي وجدها تحت القش

مهر ابنة القاضي والسر المدفون في البئر.. قصة مشوقة قبل النوم بصوت هادئ
▶︎

مهر ابنة القاضي والسر المدفون في البئر.. قصة مشوقة قبل النوم بصوت هادئ

أثر في الرمال.. لغز القافلة التي اختفت دون أثر!
▶︎

أثر في الرمال.. لغز القافلة التي اختفت دون أثر!

قصة شاب حقيقي وملك ظالم، قصة ستدهشك أحداثها وتثير إعجابك عند المشاهدة | قصة قدیمة و ممتعة
▶︎

قصة شاب حقيقي وملك ظالم، قصة ستدهشك أحداثها وتثير إعجابك عند المشاهدة | قصة قدیمة و ممتعة

قصة السلطان الذي تنكر في زي لص ليسرق بيوت وزرائه... وما وجده تحت الأرض زلزل عرشه !؟
▶︎

قصة السلطان الذي تنكر في زي لص ليسرق بيوت وزرائه... وما وجده تحت الأرض زلزل عرشه !؟

راعٍ خسر كل شيء يملكه من أجل يتيمة لا يعرفها فعوضه الله بما لم يتخيله💔😭 | قصة حقيقية
▶︎

راعٍ خسر كل شيء يملكه من أجل يتيمة لا يعرفها فعوضه الله بما لم يتخيله💔😭 | قصة حقيقية

شاب فقير أهانه طبيب مغرور فدعا عليه بالفقر...و ماحدث له فى الصحراء اذهل الجميع
▶︎

شاب فقير أهانه طبيب مغرور فدعا عليه بالفقر...و ماحدث له فى الصحراء اذهل الجميع

قصة المحتال الذي باع "أرضاً ميتة" لفقير.. وما خرج من باطنها جعل المحتال يبكي من الندم!
▶︎

قصة المحتال الذي باع "أرضاً ميتة" لفقير.. وما خرج من باطنها جعل المحتال يبكي من الندم!

قصة بائعة الفخار التي طردها زوجها ليلا والسماء تمطر..فنصرها الله عليهم بمعجزة!
▶︎

قصة بائعة الفخار التي طردها زوجها ليلا والسماء تمطر..فنصرها الله عليهم بمعجزة!

بهلول وقاضي بغداد | قصة المجنون الذي هز عرش العدالة وكشف فساد القصر في بغداد القديمة
▶︎

بهلول وقاضي بغداد | قصة المجنون الذي هز عرش العدالة وكشف فساد القصر في بغداد القديمة