الشيخ الألباني بيان حدود عورة المرأة المسلمة
ومن هذا القبيل أن نعلم ما هي عورة المرأة المسلمة بالنسبة للمرأة المسلمة ، فإن من المذكور في بعض الكتب الفقهيَّة أن عورة المرأة أمام المرأة المسلمة هي كعورة الرجل مع الرجل ، أي : من السُّرَّة إلى الركبة ، ومعنى هذا أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمام أختها المسلمة وقسمها الأعلى نصف بدنها الأعلى عار مكشوف ، وكذلك ما تحت ركبتيها ، فالذي أريد أن أذكِّركم به هو أن نعلم قبل كل شيء أن هذا الحكم ليس له دليل في كتاب الله ، ولا في حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وشيء آخر أن كتاب الله يدلُّ على خلاف هذا التوسع في تحديد عورة المرأة مع أختها المسلمة ، إن علماء التفسير يذكرون أن هناك بالنسبة للمرأة زينتين ، زينة ظاهرة ، وزينة باطنة ، وأخذوا هذا من آيتين كريمتين : الآية الأولى : قول ربنا - تبارك وتعالى - : (( ولا يبدين زينتهنَّ إلا ما ظهر منها )) ، (( ولا يبدين زينتهن )) للرجال الأجانب ، (( إلا ما ظهر منها )) ، فالزينة الظاهرة لها علاقة بالأجانب ، والزينة الظاهرة كما ثبت في غير ما حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما هو بالنسبة للمرأة الوجه والكفَّان فقط ، وما سوى ذلك فهي الزينة الباطنة ، وهي التي لا يجوز لها أن تُظهر شيئًا منها أمام الغرباء عنها ، أما الزينة الباطنة ؛ فهي مما أباح الله - عز وجل - أن تُظهرها لمحارمها كلهم ، ولنساء المسلمين في الآية المعروفة حين قال ربُّنا - عز وجل - : (( ولا يبدين زينتهنَّ إلا لبعولتهنَّ أو آبائهنَّ )) ، وهكذا يَسرد ربنا - عز وجل - تتمَّة المحارم ، حتى يقول : (( أو نسائهنَّ أو ما ملكت أيمانهنَّ )) ، فقوله - تبارك وتعالى - : (( أو نسائهنَّ )) فيه دِلالة صريحة على أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تُظهر من زينتها الباطنة ما تُظهر لأبيها ولأخيها وأختها وغير ذلك من المحارم ، فكذلك عورة المرأة مع المرأة المسلمة محدودة بهذه الزينة الباطنة ، ولِنفهم ما هي الزينة الباطنة يجب أن نرجع إلى ما كان عليه النساء في الجاهلية ، وقبل دخولهنَّ في الإسلام ، وحينما آمنَّا بالله ورسوله وتبنَّوا الإسلام دينًا ؛ جاءت هذه الأحكام تُبيِّن لهم لهذه النسوة ما يجوز لهنَّ بالنسبة للأجانب ، وهو الوجه والكفِّين فقط ؛ فهي الزينة الظاهرة ، وما يجوز لهنَّ بالنسبة للمحارم ، وهي الزينة الباطنة ، فما هي الزينة الباطنة ؟ هنا يجب أن نقف قليلًا عند تفسير العلماء لقول الله - تبارك وتعالى - : (( ولا يبدين زينتهنَّ إلا لبعولتهنَّ )) الآية ، ما المقصود بهذه الكلمة (( لا يبدين زينتهنَّ )) ؟ هل المقصود الزينة نفسها أم موضع الزينة ؟ أي : هل معنى الآية لا يبدين مواضع الزينة ولو لم يكن عليها شيء من الزينة أم المقصود لا يبدين تلك المواضع وعليها الزينة ؟ قولان للعلماء ، ولا شك أن القول الصحيح الذي اعتمدَه علماء التفسير إنما المعنى هو لا يبدين مواضع الزينة ، وليس المقصود لا يبدين الزينة ، ذلك لأن المرأة إذا أخذت عِقدًا تضعه على صدرها في يدها ؛ فقد أبدت الزينة ؛ فهل هذا هو الذي نُهِيَت عنه ؟ الجواب لا ، وإنما نُهِيَت عن إبداء الزينة وهي في موضعها. فإذًا المقصود من الآية (( ولا يبدين زينتهنَّ )) أي : مواضع الزينة إلا لهؤلاء المحارم ثمَّ للنساء المسلمات كما ذكرنا ، ومعنى هذا أننا نستحضر في أذهاننا أن هناك مواطن لم يكن حتى هذه الساعة من عادة النساء أن يضعن زينة عليها ، فمثلًا هل في الفخذ زينة ؟ الجواب لا ، هل في الظهر زينة ؟ الجواب لا ، هل على الثديين زينة ؟ الجواب لا ، هل تحت الإبط زينة ؟ وعدُّوا ما شئتم ، كل الجواب لا لا ، إذًا ربنا - عز وجل - في هذه الآية إنما أباح للنساء أن يُظهرْنَ للمحارم مواضع الزينة من أبدانهنَّ ليس إلا ، مواضع الزينة من أبدانهنَّ لا أكثر من ذلك أبدًا ، ولكي نتأكَّد من هذا المعنى يجب أن نستحضر قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ، يعني تطلَّع إليها وأوحى إليها بما يُوحي بإفتانها بمثل ما لو قال الشخص لآخر أهلًا وسهلًا ما أجملك ! ما أحسنك ! ما أحلاك ! وهكذا ، ( المرأة عورة ؛ فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ، إذًا هذه المرأة التي هي كلها عورة إلا ما استثنى الشارع ، فقد عرفنا من الزينة الظاهرة أن الشارع أكثر ما استثنى بالنسبة لزينتها الظاهرة أمام الأجانب إنما هو الوجه والكفين فقط ، وبالنسبة للمحارم إنما استثنى مواطن الزينة ؛ فما هي مواطن الزينة التي كانت في عهد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ ذلك محصور في مواضع معروفة ، أول ذلك مثلًا الأساور في المعصم ، ثاني ذلك الدُّملج التي أو الذي كان يُوضع في العَضُد ، في عضد المرأة ، ثالثًا الطَّوْق سلسلة تُوضع على الرقبة وعلى شيء من الصدر ، أخيرًا الخلخال الذي أشار ربنا - عز وجل - إليه وبيَّن أنه من الزينة الباطنة حين قال : (( ولا يضربن بأرجلهنَّ ليعلم ما يخفين من زينتهنَّ )) ، فكانت المرأة التي تنحرف ولو بعض الشيء عن الحجاب الشرعي ، والآداب الإسلامية التي يجب على المرأة المسلمة أن تتزيَّن بها وأن تتخلَّق بها ؛ أنها تضرب بأرجلها ليسمعَ الرجال صوت الأجراس التي كانت تُوضع على الخلخال ، فيكون له رنَّة ، فهذه الرَّنَّة تُلْفِت نظر الرجال إليها ، هكذا كان يفعل بعض النساء ، ولا سيَّما في أول الإسلام حينما كانوا حديث عهد به ، فأدَّبهنَّ الله - تبارك وتعالى - بهذه الآية فقال : (( ولا يضربن بأرجلهنَّ ليعلم ما يخفين من زينتهنَّ )) . إذًا هذه آخر زينة معروفة في زمن الإسلام الأول ، فإذا ما علمنا من الآية السابقة أن الله - عز وجل - أباح للنساء أن يُظهرْنَ مواطن الزينة ، وقد عرفنا هذه المواطن ؛ فينكشف لنا بوضوح ما هي المواضع التي يجوز للمرأة أن تظهرَ بها أمام أبيها وأخيها وابن أخيها ، ثم بالنهاية أمام نساء المسلمات . إذًا عندنا اليد والذِّراع وإلى قريب من العضد حيث كان الدملج ، ثم عندنا الرأس حيث عليه شيء من الزينة في الأذنين والعنق كما ذكرنا ، ثم القدم وشيء من الساق الذي عليه الخلخال هذا ، هذه هي المواطن التي أباح

الشيخ الألباني ما حكم الزغاريد والغناء والرقص للنساء في العرس

الشيخ الألباني ما حكم سفر المرأة بدون محرم

زينة المرأة في القرآن | د. عامر الحافي

التفصيل في حدود عورة المرأة أمام المرأة والفرق بين النظر وتعمد الكشف || الشيخ أ.د. سليمان الرحيلي

#ملابس المرأة أمام أبنائها #عورة المرأة أمام أبنائها الذكور

الشيخ الألباني " فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ " هل تفيد وجوب لباس المرأة للنقاب

زوجي سابني وسافر بعد جماع 7سنين من الخلف وكان مفهمني انه حلال وانا اتعودت على كده ومش عارفه اعمل ايه

عورة المرأة المسلمة محمد ناصر الدين الألباني

تحرير متين لمسألة (عورة المرأة أمام المرأة) - ش عبدالسلام الشويعر

آيتان في تذكير النساء عامة وطالبات العلم خاصة | الشيخ صالح العصيمي

الشيخ الألباني حور حول كشف المرأة لوجهها

الشيخ الألباني ما حكم لبس المرأة للنقاب

الإتيان من الخلف جائز | والصحابة كانوا يفعلونه| الشيخ مصطفى العدوي | وسعد الهلالي | وهبة قطب

هل الزواج أمر مقدر أم أمر اختياري؟ | الشيخ العلامة ابن عثيمين

ماهي حدود عورة المرأة المسلمة أمام أبنائها وبناتها ؟ | لفضيلة الشيح أ.د/ سليمان الرحيلي

الشيخ الألباني هل الأصل في الزواج هو التعدّد

مناقشة د. مطلق الجاسر مع امرأة تُنكر فرضية الحجاب! ثم اقتنعت

🔹عورة المرأة أمام المحارم والنساء والأطفال || سامي هوساوي

موعظة بليغة في تقوى الله عز وجل - الشيخ الالباني رحمه الله

