مذهب أهل السنة في التحسين والتقبيح | صالح سندي
لخّص شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى موارد إطلاق الحُسن العقلي على الأفعال، ومواطن الخطأ عند بعض الفرق فيها إجمالا قال: (..أحَدُها: أن يكُونَ الفِعل مُشتمِلًا على مَصلحةٍ أو مفسدةٍ ولو لَم يَرِدْ الشَّرعُ بِذلِك كما يَعلمُ أنّ العدلَ مُشتمِلٌ على مَصلَحةِ العالَم والظلمَ يَشتَملُ عَلى فَسادِهِم فَهَذا النَّوْعُ هوَ حَسنٌ وقبِيحٌ وقَد يُعلَمُ بِالعَقلِ والشرعِ قبحُ ذَلكَ لا أنهُ أثبَتَ لِلفعلِ صِفَةً لَمْ تَكنْ؛ لَكِن لا يَلزَمُ مِن حصولِ هَذا القُبحِ أنْ يَكُونَ فاعِلُهُ مُعاقَبًا فِي الآخِرَةِ إذا لَمْ يَرِد شَرعٌ بِذلِكَ وهذا مِمّا غَلِطَ فِيهِ غُلاةُ القائِلِينَ بِالتَّحسِينِ والتَّقبيحِ؛ فَإنَّهُم قالُوا؛ إنّ العِبادَ يُعاقَبُونَ عَلى أفعالِهِم القَبِيحَةِ ولَو لَم يَبعَثْ إلَيهِم رَسُولًا وهَذا خِلافُ النَّص قالَ تَعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.. [وذكر أدلة شرعية] والنصوص الدّالّة عَلى أنَّ اللهَ لا يُعَذبُ إلّا بَعدَ الرِّسالَة كَثِيرَةٌ تَرُدُّ عَلى مَن قالَ مِن أهلِ التَّحْسِينِ والتَّقْبِيحِ: إنّ الخَلْقَ يُعَذَّبُونَ فِي الأرْضِ بِدُونِ رَسُولٍ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ النَّوْعُ الثّانِي: أنَّ الشّارِعَ إذا أمرَ بِشيءِ صارَ حَسَنًا وإذا نَهى عَنْ شَيْءٍ صارَ قَبِيحًا واكْتَسَبَ الفِعْلُ صِفَةَ الحُسْنِ والقُبحِ بِخِطابِ الشّارِعِ والنوع الثالِث: أن يَأْمرَ الشارعُ بِشَيءِ لِيَمتَحِنَ العَبدَ هَل يُطِيعُهُ أمْ يَعصِيهِ ولا يَكُونُ المرادُ فِعلَ المَأْمُورِ بِهِ كَما أمَرَ إبْراهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ حَصَلَ المَقْصُودُ فَفَداهُ بِالذَّبْحِ وكَذَلِكَ ﴿حَدِيثُ أبْرَصَ وأقْرَعَ وأعْمى لَمّا بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ مَن سَألَهُمْ الصَّدَقَةَ فَلَمّا أجابَ الأعْمى قالَ المَلَكُ: أمْسِكْ عَلَيْكَ مالَكَ فَإنَّما اُبْتُلِيتُمْ؛ فَرَضِيَ عَنْكَ وسَخِطَ عَلى صاحِبَيْكَ﴾. فالحِكمَةُ مَنشَؤُها مِن نَفْسِ الأمْرِ لا مِن نَفْسِ المَأْمُورِ بِهِ وهَذا النَّوْعُ واَلَّذِي قَبْلَهُ لَمْ يَفْهَمْهُ المُعْتَزِلَةُ؛ وزَعَمَتْ أنَّ الحُسْنَ والقُبْحَ لا يَكُونُ إلّا لِما هُوَ مُتَّصِفٌ بِذَلِكَ بِدُونِ أمْرِ الشّارِعِ والأشْعَرِيَّةُ ادَّعَوْا: أنَّ جَمِيعَ الشَّرِيعَةِ مِن قِسْمِ الِامْتِحانِ وأنَّ الأفْعالَ لَيْسَتْ لَها صِفَةٌ لا قَبْلَ الشَّرْعِ ولا بِالشَّرْعِ؛ وأمّا الحُكَماءُ والجُمْهُورُ فَأثْبَتُوا الأقْسامَ الثَّلاثَةَ وهُوَ الصَّوابُ. اهـ. وهذا تلخيص إجمالي بديع من الشيخ رحمه الله بعض أصحابنا من أهل السنة لا يقر بأن هناك صفة حسن يكتسبها الفعل ينشأ عن نفس الأمر وبعضهم لا يقر أن مجرد الأمر حسن ومراد منه الامتثال وينفر عن هذين النوعين لموافقة الأشعرية لها (وقد أثبت بعض الأشعرية النوع الثاني) والصواب إثباتها كلها.

خلاصة الكلام في مسألة/التحسين والتقبيح/الشيخ صالح سندي #صالح_سندي #سندي

60 - 177 الأحكام تعريفها وأقسامها وبيان مسألة التحسين والتقبيح العقلي - مختصر التحرير - ابن عثيمين

أبو جعفر الخليفي شاهد على العصر ~ أحمد المنجاوي 03/08/2023

التحسين والتقبيح عند أهل السنة .

الراي الصحيح في التحسين والتقبيح.حوار بين الفرق الإسلامية... في حوارات الكلوب هاوس

ضوابط جامعة تُلخِّص المنهج الصحيح في موضوع حكمة الله تعالى في خلقه وأمره I أ.د. صالح سندي

قد يكون سبب عدم ظهوره|مسؤول لبناني عن حزب الله يحرج مذيع الجزيرة عالهواء|لقاء ساخن وناري#ايران

الاعتراض بالتحسين والتقبيح الشرعي على كون الأشعرية تقول بتقديم العقل على النقل | #درشة_سناب

التحسين والتقبيح | عبدالسلام الشويعر .

005 مسألة التحسين والتقبيح العقليين

التحسين والتقبيح عند الاشاعرة الشيخ سعيد فودة

61 - 177 لا حاكم إلا الله ومزيد إيضاح مسألة التحسين ولاتقبيح العقلي - مختصر التحرير - ابن عثيمين

كتاب لقطة العجلان | قضية التحسين والتقبيح العقلي عند المعتزلة | د أسامة السيد الأزهري

تحرير مسألة حكم سؤال الأموات الشفاعة، وتحرير قول شيخ الإسلام فيها I أ.د. #صالح_سندي.

التحسين والتقبيح العقليين 2\4 فريد الأنصاري Farid alAnsari

قصة ماحدث بين الشيخ المعلمي و الشيخ الكوثري - الشيخ الدكتور علي العمران

التحسين والتقبيح بين المعتزلة والاشاعرة

031 بداية المعرفة / التحسين والتقبيح العقليان- الشيخ علي المظفر

كتب في الفقه المالكي للشيخ لزهر اسنيقرة

